الصفحة 51 من 143

ومن أمثلة هذه الحالة: الدَّفع بعد الاختصاص، أو أن المدعى عليه ليس خصمًا في الدعوى، أو أن يده على العين ليست يدَ خصومة.

الحالة الثانية: أن يؤخّر المدَّعى عليه دفع الخصومة لعذرٍ شرعيٍّ مقبول؛ فهنا يصح إبداؤه إلى آخر مراحل الدعوى؛ كما لو دفع الخصومة بوجود عداوة أو ميل من القاضي - لم يتضح له ذلك إلا أثناء السير في الدعوى؛ فهنا يقبل منه الدفع وتتوقف الخصومة مؤقتًا حتى تُرفع الدعوى أمام قاضٍ آخر.

وهذا كلُّه قبل الحكم في الدعوى.

وأما بعد صدور الحكم القضائيِّ في الدعوى، فيُنظر في نوع الدفع الذي قدَّمه المدَّعى عليه ليدفع الخصومة عن نفسه، ويميَّز في ذلك بين حالتين:

الحالة الأولى: أن يكون دفعُ الخصومة دفعًا مؤقَّتًا؛ كما لو دفع بعدم الاختصاص أو بالعداوة بينه وبين القاضي الذي نظر القضية، أو بأي إجراء من الإجراءات الشكلية؛ فهنا إن أثبت دفعه فإنه يكون مقبولًا؛ لأن المدَّعى عليه قد يعذر حين ذلك بأنه لم يكن يعرف هذا الدفع قبل صدور الحكم، أو لم يتضح له إلا في اللحظات الأخيرة قبل صدور الحكم.

الحالة الثانية: وأما إن كان دفع الخصومة من الدفوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت