الصفحة 95 من 143

فمثلًا: لو ادعى مدع على شخص بعين في يده، فدفع المدعى عليه بأنه اشتراها من المدعي، وأعطاه ثمنها، ثم لما لم يستطع إثبات هذا الدفع، دفع بعد ذلك بأن يده على تلك العين ليست يد خصومة، وإنما هو مستأجر للعين أو مستعير لهما من فلان، فهنا لا يقبل دفع الخصومة منه للتناقض؛ إذ كيف يدعي شراءها أولًا من المدعي، ثم يدعي بعد ذلك أنها ليست له؟!

الشرط السابع: أن يصدر دفع الخصومة في وقته المعتبر له؛ خصوصًا عند من يرى أنه يجب إبداء دفع الخصومة قبل الشروع في إثبات الدعوى على ما سبق تفصيله [1] .

الشرط الثامن: أن يوجِّه دفع الخصومة إلى دعوى صحيحة، فإن كانت الدعوى الأصلية باطلة لم يقبل الدفع؛ لأن الدعوى الباطلة في حكم المنعدمة، والتصدي لدفعها تحصيل حاصل، وهو نوع من العبث [2] .

(1) انظر: ما سبق من هذا البحث (48 - 52) .

(2) انظر: أصول استماع الدعوى (83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت