القضاء والحكم [1] .
الشرط الخامس: أن يكون الدفع صادرًا بتعبيرات جازمة وقاطعة، ليس فيها مجال للشك والتردد؛ فلا يصح دفع الخصومة مثلا بقول المدعى عليه: أظن - أو أشك - أن الأمر ليس كما ذكر المدعي في دعواه [2] .
الشرط السادس: ألا يكون الدَّفع متناقضًا مع دعوى أو كلام صدر من الدافع، ولم يمكن التوفيق بين الدفع وهذا الكلام الصادر منه؛ سواء أكان هذا الكلام صادرًا عنه في جواب الدعوى، أم كان في دفع آخر سبق أن أبداه [3] .
(1) انظر: مجمع الأنهر (2/ 249) معين الحكام (54) أصول استماع الدعوى (50) ملخص الأصول القضائية (27) قوانين الأحكام الشرعية (303) بلغة السالك لأقرب المسالك (2/ 329) الشرح الصغير على أقرب المسالك (5/ 494) الماوردي أدب القاضي (1/ 135، 136) تحفة المحتاج (10/ 286) كشاف القناع (6/ 312) .
(2) انظر: جامع الفصولين (1/ 20) الفواكه البدرية (107) أصول استماع الدعوى (76) ملخص الأصول القضائية (32) جواهر الإكليل (2/ 226) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 144) حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 164) .
(3) انظر: نظرية الدعوى (629) .
والتناقض: هو أن يصدر من أحد الخصمين ما يتعارض مع دعواه، بحيث يستحيل الجمع في الصدق بين كلامه السابق واللاحق؛ كما لو ادعي في دعوى الدفع أنه لا يعرف المدعي، ثم ادعي بعد ذلك أنه وفاه حقه قبل.
وللتناقض شروط حتى يصير مانعًا من سماع الدعوى، وحالات يرتفع فيها، واستثناءات لا يعتبر فيها التناقض مؤثرًا في الدعوى، يطول الكلام بذكرها، وهي مفصلة في: درر الحكام (4/ 154، 155) مادة (1615) ودعوى التناقض والدفع (71 - 146) ، ونظرية الدعوى (383 - 415) ، وملخص الأصول القضائية (28، 29) .