الصفحة 89 من 143

الصورة الثالثة: يصحُّ دفع الخصومة من البائع في دعوى الاستحقاق وإن لم تكن الدعوى عليه؛ ليدفع الضررَ الذي قد يلحقه إذا صدر حكمٌ على المدَّعى عليه.

فمثلًا: إذا استحق مدَّع المبيع من يد المشتري بالبينة الشرعية، فأراد المشتري الرجوع على البائع بالثمن، فللبائع أن يدعي على المدعي في الدعوى الأصلية أنه باعه له قبل أن يبيعه هو للمشتري ويسمع هذا الدفع، وإذا ثبت قبل، لأن للبائع شأنًا في القضية [1] .

الحالة الثالثة: يُقبلُ دفعُ الخصومة من الأصيل عن الكفيل؛ لأن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل إذا كانت بالأداء أو بالإبراء [2] .

فمثلًا: لو أقام الدائن دعوى على الكفيل بالأمر بمبلغ معيَّن، وجاء الأصيل، ودفع دعوى الدائن بقوله: كنت قد دفعت المبلغ المدَّعى به إلى هذا المدعي، فلو أثبت ذلك بالبينة فإن دفعه يقبل؛ ويكون قد أسقط الخصومة عن المدعى عليه (الوكيل) [3] .

(1) انظر: جامع الفصولين (1/ 143) أصول استماع الدعوى (89) ملخص الأصول القضائية (60) .

(2) انظر: لسان الحكام (228) رسائل ابن نجيم (395) الفروع (4/ 238، 239) .

(3) انظر: جامع الفصولين (1/ 144) أصول استماع الدعوى (89) دعوى التناقض والدفع (181، 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت