كما ينتصب الكفيل بالدين خصمًا عن المديون، يدفع عنه خصومة من ادَّعى الدَّين.
فمثلًا: لو ادَّعى شخص على آخر دينًا، فقام كفيله بالدَّين، ودفع الدعوى بأن المديون قد أدَّاه الدين، وأقام على دفعه بيِّنة - قُبل دفعه وسقطت عن المديون الخصومة؛ لأنه لا يمكن دفع دعوى الدائن إلا بهذا، فينتصب الكفيل خصمًا في دفع دعواه [1] .
الحالة الرابعة: يُقبلُ دفع الخصومة من المسخَّر؛ وهو من ينصبه القاضي وكيلا عن الغائب الذي لم يمكن إحضاره إلى المحكمة، فتُسمع الخصومة على الغائب، ويجيب هذا المسخَّر عن المدعى عليه إذا كان غائبًا، بعد أن يأذن له القاضي الجواب على الدعوى نيابة عن الغائب؛ وهذا فقط عند الحنفية والشافعية [2] .
أما المالكيةُ والحنابلة فلا يقولون بنصب الوكيل المسخر عن الغائب؛ بل يجعلون الأمر للحاكم، فإذا تبين له حق على الغائب، ورأى وجه حكم - حكم عليه
(1) انظر: معين الحكام (60) لسان الحكام (228) الباز شرح مجلة الأحكام العدلية (928) دعوى التناقض والدفع (182) .
(2) انظر: رسائل ابن نجيم (358) لسان الحكام (228) . روضة القضاة (1/ 190) جامع الفصولين (1/ 39) المادة (1791) من مجلة الأحكام العدلية. انظر درر الحكام (4/ 524) ، أدب القضاء (247 - 249) ، قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/ 43) .