الصفحة 87 من 143

فيها سماع الدفع وقبوله من غير المدعى عليه، وهي:

الحالة الأولى: القاضي؛ فإنه قد يحكم في بعض الحالات بدفع خصومة المدعي، كما إذا حكم بدفعها لعدم الاختصاص، أو لأنه سبق صدور حكم في الدعوى بإلغائها، أو لأن المصلحة تقتضي ذلك [1] .

الحالة الثانية: من يتعدى إليه الحكم الصادر في الدعوى - على فرض صدوره - يقبل منه دفع الخصومة أيضًا؛ لأن الدفع كما نص عليه الفقهاء صورة من صور الدعوى يشترط من أجل قبوله أن يبدى ممن له شأن في القضية؛ والشأن في الدفع يكون للمدعى عليه بتحقيق أمرين:

أولهما: دفع الخصومة عن نفسه. وثانيهما: إبطال دعوى الخصم ببيان أنها غير مستندة إلى حقِّ مستحق الأداء. وهذا كما يخص المدعى عليه يخص كل من يتضرر بالدعوى، وقد ضبطه الفقهاء بأنه من يصح أن يكون خصمًا عن المدعى عليه، ونصُّوا على صور تبيِّن ذلك؛ وهذه الصور يذكرها الفقهاء للتمثيل، لا الحصر [2] .

(1) انظر: روضة القضاة (1/ 73 - 153) لسان الحكام (222) ابن أبي الدم أدب القضاء (101) شرح منتهى الإرادات (3/ 463) مجلة الأحكام الشرعية (599) .

(2) انظر: البحر الرائق (7/ 231) معين الحكام (129) ملخص الأصول القضائية (49) نظرية الدعوى (623) دعوى التناقض والدفع (168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت