الصفحة 82 من 143

أحدهم بالباطل لأنه لم يوضح بينته وحجته [1] .

5 -ما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيًا فقلت: يا رسول الله! ترسلني وأنا حديث السِّنِّ، ولا علم لي بالقضاء؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله سيهدي قلبك ويثبِّت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضينَّ حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول؛ فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء» . قال: فما زلت قاضيًا أو ما شككت في قضاء بعد [2] .

والوجه منه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن أنه يجب على القاضي إذا رُفِعَتْ إليه خصومة أن يتثبَّت ولا يستعجل، وأن يتأنى؛ فلا يحكم لأحد الخصمين حتى يسمع حجَّةَ كل واحد منهما، ويستفصل عما لديه من

(1) انظر: مقاصد الشريعة الإسلامية (368) .

(2) أخرجه أبو داود في كتاب الأقضية، باب كيف القضاء، ح (3577) ، انظر: عون المعبود (9/ 361) ، والترمذي في كتاب الأحكام، باب ما جاء في القاضي لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما، وحسَّنه، ولفظه: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر، فسوف تدري كيف تقضي» . قال عليٌّ: فما زلت قاضيًا بعد. ح: (1331) ، الجامع الصحيح (3/ 618، 619) ، وحسَّنه الألباني في الإرواء (8/ 226 - 228) ، ح: (2600) ، وأخرجه أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة عن عليٍّ، ح: (690) ، وحسَّنه لغيره محققو مسند الإمام أحمد بن حنبل (2/ 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت