الصفحة 80 من 143

فنادى الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس وإلا بعته! فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداءه فقال: «أليس قد ابتعتُه منك؟!» قال: لا والله ما بعتكه! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قد ابتعته منك» . فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالأعرابي وهما يتراجعان، وطفق الأعرابي يقول: هلم شاهدًا يشهد أني قد بعتكه، فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك! إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقول إلا حقًّا. حتى جاء خزيمة لمراجعة النبي صلى الله عليه وسلم ومراجعة الأعرابي، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا يشهد أني بايعتك! قال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بعته! قال: فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال: «بم تشهد؟» قال: بتصديقك يا رسول الله. قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة شهادة رجلين [1] .

والوجه منه: أن الأعرابيَّ ادَّعى ملكية الفرس محل

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الأقضية، باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يقضي (3602) انظر: عون المعبود (10/ 19) والنسائي في كتاب البيوع، باب التسهيل في ترك الإشهاد على البيع (4647) سنن النسائي (7/ 216) وأحمد في مسند الأنصار (21883) وما بين القوسين زيادة من روايته، وصححه محققو مسند الإمام أحمد بن حنبل (36/ 205، 206) وصحَّحه الألبانيُّ في الإرواء (5/ 127) ، ح: (1286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت