الصفحة 8 من 143

على المُدّعي عليه» [1] .

وهذا الحديث يقرِّر القاعدة الشرعية القضائية: (البيِّنة على المدعي، واليمين على من أنكر) .

قال الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت 297 هـ) رحمه الله:"هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" [2] .

وأشهر تعريف وأحسنه يفرِّق بين المدعي والمدعى عليه: أن المدعي: هو من إذا ترك الخصومة لا يجبر عليها، والمدعى عليه: هو من إذا تركها أجبر عليها، حتى تثبت براءة ذمته، أو شغلها بتعلق حق الغير بها [3] .

وهذا التعريف إنما هو بالنظر إلى الطالب والمطلوب، وما يكلف به كل منهما؛ فالطالب

(1) أخرجه البخاري في كتاب تفسير القرآن باب: {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ ... } الآية، ح (4552) ، انظر: فتح الباري (8/ 61) ، ومسلم واللفظ له في كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه ح (1711) . انظر شرح النووي على صحيح مسلم، المجلد الرابع (12/ 369) .

(2) الجامع الصحيح (3/ 627) .

(3) انظر: المبسوط (17/ 31) بدائع الصنائع (6/ 224) تبصرة الحكام (1/ 105) الوجيز في فقه الإمام الشافعي (2/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت