الصفحة 7 من 143

وقعت، وجعل على المتسبب فيها من الإثم والوزر ما يردع كثيرًا من المفسدين في الأرض الذين يحاولون الإخلال بأي ضرورة من هذه الضرورات.

ومن أعظم الجوانب الواضحة التي تؤتى من قبلها هذه الضرورات ويخل بها بحيث تجعل عرضة للضياع والإهدار، جانب الاعتداء البشري عليها؛ سواء أكان ذلك من قبل الفعل أم كان من قبل القول، ومن أشد الأقوال خطرًا على هذه الضرورات المهمة: الدعاوى الباطلة التي يهدف أربابها إلى النيل من دماء الناس، أو أعراضهم، أو أموالهم، أو الادعاء عليهم بما يؤثر في دياناتهم وعدالاتهم، ويجرح في أعراضهم، ويطعن في عقولهم بما لا يخرج عن الاعتداء والإخلال بواحدة من هذه الضرورات الخمس.

لذلك شرع الإٍسلام للإنسان أن يدافع عن نفسه بدفع الدعاوى الباطلة، ورد الخصومات الكاذبة التي لا تمت إلى الحقيقة والصواب بصلة، والمرفوعة عليه ضد أي من هذه الضرورات الخمس.

وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه الأمور المهمة فيما رواه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو يعطي الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت