الصفحة 71 من 143

الخصمان إلى حضور القاضي لأجل المحاكمة، يكلف المدعي أولًا بتقرير دعواه، وإن كانت دعواه قد ضبطت تحريرًا قبل الحضور تقرأ فيصدق مضمونها من المدعي. ثانيًا: يستجوب القاضي المدعى عليه، وهو أن يسأله بقوله: إن المدعي يدعي عليك بهذا الوجه، فماذا تقول؟ .. فإذا أقر المدعى عليه ألزمه القاضي بإقراره، وإذا أنكر طلب البينة من المدعي [1] .

كما نص الفقهاء على أن القاضي يمهل من ادعى بينةً أو دفعًا غائبًا من الخصوم وقتًا كافيًا لا يضر بالخصم الآخر [2] ، وهذا ما وجَّه به الخليفة الراشد عمر بن الخطاب قاضيه أبا موسى الأشعري رضي الله عنه؛ حيث جاء في كتابه إليه:"ومن ادَّعى حقًّا غائبًا أو بيِّنةً فاضرب أمدًا ينتهي إليه، فإن بيَّنه أعطيته بحقه، وإن أعجزه ذلك"

(1) المادتان (1816، 1817) انظر: درر الحكام (4/ 570، 571، 573) .

(2) حدد الجمهور هذه المدة بثلاثة أيام؛ لأنها كافية، وفرق المالكية بين الدعاوي، ولم يحددوا زمنًا معينًا، وتركوا الأمر لاجتهاد القاضي وملابسات كل خصومة ودعوى، وهذا هو الحق إن شاء الله تعالى، بشرط ألا يضر ذلك بالخصم، أو يكون مدعاة لتلاعب طالب المهلة، ومماطلته.

انظر: المبسوط (16/ 63) بدائع الصنائع (7/ 13) معين الحكام (226) تبصرة الحكام (1/ 37، 38) قوانين الأحكام الشرعية (312) مغني المحتاج (6/ 308) إعلام الموقعين (1/ 110، 111) كشاف القناع (6/ 315، 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت