الأمر الثالث: أن تحديد الخصم في الدعوى يفيد في تحديد المحكمة أو القاضي المختص بنظر الدعوى عند التنازع في الاختصاص؛ إذ من المقرر شرعًا أن القضاء يتخصص بالزمان والمكان والأشخاص والحوادث بحسب الحاجة والمصلحة الشرعية التي يراها ولي الأمر [1] .
ونظرًا لهذا فقد وضع الفقهاء قواعد لتحديد الاختصاص القضائي عند التنازع فيه يرجع إليها في تحديد القاضي المختص بنظر النزاع، وهل هو قاضي المدعي أم هو قاضي المدعى عليه [2] .
الأمر الرابع: أن تحديد الخصم في الدعوى يفيد في معرفة من تجب عليه اليمين عند عدم وجود البيِّنة التي تشهد للمدعي فيما ادَّعاه، وهذا الأمر هو مدار القضاء وعموده الذي إذا تحقَّق لم يبق على القاضي إلا تطبيق القواعد المعروفة في باب البينات والترجيح [3] .
(1) انظر: معين الحكام (12) رد المحتار (5/ 419) الخرشي على مختصر خليل (7/ 144) الماوردي الأحكام السلطانية (142، 143) أبو يعلي الفراء، الأحكام السلطانية 69 المغني (14/ 90) القضاء الشرعي تخصيصه وشيء من تاريخه، مجلة المحاماة الشرعية، السنة الأولى، العدد الثالث (157) الاختصاص القضائث (171) ما بعدها.
(2) انظر: الاختصاص القضائي في الفقه الإٍسلامي (405 وما بعدها) .
(3) انظر: المقدمات الممهدات (2/ 316، 318) نظرية الدعوى (196) .