الصفحة 66 من 143

فمثلًا: لو ادَّعى شخصٌ ملكيَّةَ عينٍ مغصوبةٍ قد بيعت وانتقلت إلى المشتري، فإن تحديد الخصم هنا مهم جدًا، فإذا أراد ا لمدعي استرداد العين فخصمه هو المشتري، وهو الذي يكلف باليمين، وإذا أراد التضمين فخصمه هو الغاصب البائع؛ لأنها دعوى فعل، وهو الذي يُكلَّف باليمين عند عدم البينة.

الأمر الخامس: أن تحديد الخصم في الدعوى يفيد في تحديد الشخص الذي يوجه عليه الحكم؛ إما ببراءة الذمة، أو بمشغوليتها، ومن ثَمَّ يؤمَر بتسليم العين المدعاة، أو وفاء المدَّعي حقَّه الذي يطالب به [1] .

فمثلًا: لو ادعى شخص ملكية عين خلفها المورث، فإن الدعوى هنا تقام على الورثة باعتبارهم ينوبون مناب المورث، وماله انتقل إليهم، ثم ننظر: فإن حدَّد المدعي في دعواه أحد الورثة صار هو الخصم له دون البقية، وهو الذي يتوجَّه عليه الحكم دون سائر الورثة، ويؤمر بتسليم العين إن ثبت الحق للمدعي، وإن لم يحدد المدعي أحد الورثة، وإنما ادعى عليهم جميعًا، فإن الخصم له هو أي واحد من الورثة، والحكم يوجَّه إليهم جميعًا.

(1) انظر بدائع الصنائع (6/ 224) النظام القضائي الإسلامي (278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت