الصفحة 61 من 143

كالغضب والضرب والسرقة ونحوها - هو الفاعل، بشرط ألا يكون الفاعل مجبرًا على الفعل، فإن كان مجبرًا عليه فإن الدعوى تقام على الآمر المجبر، وبشرط أن يكون الفاعل أهلًا للتصرفات الشرعية، فإن لم يكن كذلك فتقام الدعوى على وليِّه أو ربه، كالإتلاف والضرر الذي يحدثه الحيوان؛ تقام الدعوى على صاحبه [1] .

وقد يترتب على الدعوى دعوى عين ودعوى فعل في آن واحد.

فمثلًا: لو باع رجل ملك غيره، وسلَّمه للمشتري بدون إذنه، وأراد المالك رفع الدعوى، فإننا ننظر: فإن أراد المالك من رفع الدعوى المطالبة باسترداد العين فالخصم هو المشتري، وإن أراد التضمين فالخصم هو الغاصب البائع، وإن كانت العين في يد غيره؛ لأنها تكون دعوى فعل، ودعوى الفعل كما تصح على ذي اليد، تصح على الفاعل [2] .

(1) انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام (4/ 205) مادة (1635) فصل القضية (8) تبصرة الحكام (1/ 105) وما بعدها حاشية ابن قاسم على الروض المربع (7/ 537) وما بعدها ملخص الأصول القضائية (45، 46) .

(2) انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام (4/ 204) مادة (1635) السبكي المرافعات الشرعية (29) تبصرة الحكام (1/ 105) وما بعدها، حاشية ابن قاسم على الروض المربع (7/ 537) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت