الصفحة 60 من 143

منابه في جميع المخاصمات والمنازعات؛ سواء كان مدَّعيًا، أو مدَّعًا عليه، فإذا ادَّعى أحد الورثة عينًا للميت على شخص، وكانت هذه العين له ولباقي الورثة، فإنه ينتصب خصمًا عن بقيتهم في المطالبة بها، فإن أثبت دعواه حكم له ولهم بها، وإن لم يثبتها ودفعت بدفع صحيح - كالشراء من المورث - وثبت ذلك وحكم برفض دعوى الإرث لهذه العين، كان هذا الحكم منصبًّا على الحاضر والغائب من الورثة جميعًا؛ أما لو ادعى العين له فقط دون بقية الورثة فلا ينتصب خصمًا إلا عن نفسه فقط.

الموضع الثالث: أن يكون ما يُدَّعى به على الغائب سببًا لما يُدَّعى به على الحاضر أو شرطًا له بعد ثبوت كون الحاضر خصمًا بذاته؛ ففي هذه الحالة ينتصب الحاضر خصمًا عن الغائب.

فمثلًا: لو ادَّعى شخص على الآخر ميراثًا أو نفقة لأنه أخوه، سُمِعَتْ منه هذه الدعوى، وجاز له أن يبرهن عليها؛ لأن ثبوت النسب من الغائب سبب لا محالة لما يدعي على الحاضر من الميراث أو النفقة؛ فينتصب الحاضر خصمًا عن الغائب ويحكم عليها جميعًا [1] .

الضابط الخامس: الخصم في دعوى الفعل -

(1) انظر في الضابط الرابع وما يتفرع عليه: ملخص الأصول القضائية (46 - 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت