الصفحة 59 من 143

الحاضر حكمًا على الغائب؛ وذلك إذا كان بينهما اتِّصال في الحق المدعى به، ويكون ذلك في مواضع محصورة [1] :

الموضع الأول: أن تكون الدعوى في حقٍّ يثبت لكلٍّ من الحاضر والغائب معًا؛ كما لو انتصب أحدُ الغرماء خصمًا عن بقيَّتهم في ثبوت إعسار المدين، فإذا أثبت المدين إعساره في وجه أحدهم في غيبة بعضهم، ثبت إعساره في حقهم جميعًا.

ومثله: أحد نظَّار الوقف، وأحد مستحقي الوقف، وأحد أولياء الدم في العفو عن القاتل، وهكذا الحكم في كُلِّ موضع يثبت الحكم فيه لكلٍّ من الحاضر والغائب على التمام.

الموضع الثاني: كل دين أو حق اشترك فيه الحاضر والغائب بسبب واحد، فإن الحاضر ينتصب خصمًا عن الغائب في المطالبة به، ويكون الحكم له أو عليه حكمًا على الغائب أو له.

ومثالُه: الورثةُ مع بعضهم؛ فإن أحدهم ينتصب خصمًا عن باقيهم فيما يدَّعى على مورِّثهم أو له، وسبب ذلك أنَّ الشارعَ اعتبر الوارثَ نائبًا عن مورِّثِه، فينوب

(1) انظر في الضابط الرابع وما يتفرع عليه: ملخص الأصول القضائية (46 - 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت