الصفحة 58 من 143

ويترتَّب على هذا الضَّابط عند الحنفيَّة ما يلي:

1 -أن حائزَ العين التي يمتلكها المدين (كالمستأجر، والمرتهن، والغاصب) لا يَصْلُحُ أن تُوَجَّهَ إليه دعوى الدَّين، وإن كان مقرًّا بتملُّكِ المدين لهذه العين [1] .

2 -لا يصحُّ توجيه الدعوى إلى مدين المدين؛ كما لو كان للشخص دين على غيره، وكان لهذا المدين دين على آخر، فأراد الدائن مخاصمة مدين مدينه ليثبت الدين في مواجهته ويستوفيه من الدَّين الذي عليه لمدينه؛ فمثل هذه الدعوى لا ينتصب فيها مدين خصمًا؛ لأنه ليس مدينًا للمدعي، ولا نائبًا عن المدعى عليه في الخصومة [2] .

واستثنى الأحناف من هاتين الحالتين: جواز رفع الدعوى على حائز العين المملوكة للمدين في المطالبة بالنفقة في مسائل نفقة الزوجة والأولاد والأبوين [3] .

الضابط الرابع: الحاضر ينتصب خصمًا عن الغائب إذا كان الحكم للحاضر حكمًا للغائب، والحكم على

(1) انظر: فصل القضية (7) مباحث المرافعات (29) نظرية الدعوى (295) .

(2) انظر: فصل القضية (7) مباحث المرافعات (28، 29) نظرية الدعوى (295، 296) .

(3) انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام (4/ 215، 216) مادة (1639، 1640) مباحث المرافعات (28، 29) فصل القضية (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت