الصفحة 56 من 143

عينها، أم لا.

فمثلًا: لو أجَّر شخصٌ دارَه لآخر ثم غصبت من المستأجر، لم يكن للمالك أن يخاصم الغاصب فيها إلا بحضور المستأجر، وللمستأجر أن يخاصم الغاصب وحده بدون حضور المالك؛ لأن حق الحيازة له [1] .

واليد التي يكون صاحبُها خصمًا في الدعوى: هي التي تدل على الملك في الظاهر؛ أما اليد الطارئة على العين؛ كيد المستأجر، أو المستعير، أو المرتهن ونحوهم، فلا يصح توجيه الدعوى إلى صاحبها منفردًا، فإن رفعت الدعوى ضد واحد من هؤلاء مباشرة فله أن يدفع الخصومة عن نفسه؛ بأنَّ يدَه على العين ليست يد ملك، وإنما هي يد عارضة، فإذا برهن على ذلك، فإن الخصومة تندفع عنه، ويطلب من المدعي رفعها ضد المالك إن أراد ذلك [2] .

وإذا توفِّي شخصٌ عن تركه فيها أعيان وله ورثة، وأراد شخص أن يدعي عينًا من أعيان التركة، فإن الخصم له هو الوارث الذي صارت بيده تلك العين المدَّعى بها، ولا تُسْمَعُ الدَّعوى على غيره من الورثة

(1) انظر: ملخص الأصول القضائية (45، 46) .

(2) انظر: جامع الفصولين (1/ 130، 131) الفتاوى الهندية (4/ 43) الطريقة المرضية (38، 39) نهاية المحتاج (8/ 168، 169) كشاف القناع (6/ 391، 392) ملخص الأصول القضائية (46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت