الخصم في جميع الدعاوى، إلا أن الفقهاء نصُّوا على تحديد أكثر وأضبط للخصم في بعض الدعاوى الخاصة؛ لما قد يعتريها من ملابسات ويتنازعها من أمور؛ فكان من هذه الضوابط التي نصُّوا عليها ما يلي:
الضابط الثاني: الخصم في دعوى العين: هو واضع اليد على العين، بشرط ألَّا تتضمن الدعوى فعلا على المدَّعى به، فإن تضمنت فعلًا فالخصم هو الفاعل؛ سواء أكان واضعًا يده على العين، أم لا [1] .
كما لو قال في الدعوى: هذه الدار داري، وأنت غصبتها مني، أو استأجرتها. فإن المدعى عليه حينئذ يكون خصمًا بفعله، لا بيده، وإثبات أن الملك لغيره لا يدفع عنه الخصومة؛ ولهذا يقولون: دعوى الغصب على غير ذي اليد صحيحة [2] .
هذا من جهة المدَّعى عليه، أما من جهة المدعي فالذي له الحق في أن يخاصم في العين هو مَنْ له حقُّ حيازتها ووضع اليد عليها؛ سواء أكان له مع ذلك ملك
(1) انظر: جامع الفصولين (1/ 38) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (4/ 204) تبصرة الحاكم (1/ 114) مواهب الجليل (6/ 125) الطريقة المرضية (38، 39) إعانة الطالبين (4/ 241) كشاف القناع (6/ 390، 391) ملخص الأصول القضائية (44) نظرية الدعوى (289) .
(2) انظر: ملخص الأصول القضائية (46) .