الصفحة 54 من 143

ونظرًا لأهمية تحديد الخصم في الدعوى ومعرفته وما يترتب على ذلك من أمور مهمة، فقد وضع الفقهاء ضوابط محددة، ومعايير دقيقة - وخاصة بكل نوع من أنواع الدعاوى - لتحديد الخصم فيها، بيانها على النحو التالي:

الضابط الأول: أنَّ من ادَّعى على إنسان شيئًا، فإن كان المدعى عليه، لو أقر صح إقراره وترتب عليه حكم، فإنه يكون بإنكاره خصمًا في الدعوى، وتصح بتوجيهها إليه، أما إذا كان لا يترتَّب على إقراره حكم، فإنه لا يكون خصمًا للمدعي بإنكاره [1] .

فمثلًا: لو ادَّعى شخص على آخر أن له عليه ألف ريال اقترضها منه من ماله الخاص وأنفقها في حاجته ولم يؤدِّها إليه، فإن هذه الدعوى على المدَّعى عليه تسمع، وينتصب فيها خصمًا للمدعي؛ لأنه لو أقرَّ بها ألزم بإقراره، فيكون بإنكاره لها خصمًا [2] .

وهذا الضابط الأول: هو القاعدة العامَّة في تحديد

(2) انظر: ملخص الأصول القضائية (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت