أي مرحلة من مراحل الدعوى [1] .
وذهب الشافعية إلى أن دفع الخصومة لا يصحُّ إبداؤه إلا قبل الشروع في إقامة البيِّنة من قبل المدعي؛ فإن أخَّره المدعى عليه حتى قامت البينة، لم يكن مقبولًا.
فمثلًا: لو أقام المدعي شهودًا على ملكيَّته للعين المدَّعاة ثم قبل إتمام الشهادة، ودفع المدعى عليه بأن العين ليست ملكه، وإنما هي لزوجته مثلًا- لم يقبل منه هذا الدفع؛ لأنه قَصَّرَ في سكوته إلى هذا الوقت؛ وإنما يطلب من المدعي إكمال الشهادة، فإن أتمها بشروطها، ولم يكن هناك معارض صحيح لها- قضي له بالحق المدعى به، وللزوجة بعد ذلك أن ترفع عليه دعوى العين التي قضي له بها إن كانت مالكةً لها حقًا [2] .
إذًا فمحل دفع الخصومة على هذا الذي ذكره جمهور أهل العلم قبل الجواب عن الدعوى؛ فإن تأخر المدعى عليه عن دفع الخصومة حتى أقام المدعي البينة لم يقبل منه هذا الدفع؛ بينما دفع الدعوى يَصِحُّ قبل الحكم وبعده في قول عامة أهل العلم.
وقد أشار بعض أهل العلم إلى فائدة تأخير دفع
(1) انظر: تكملة رد المحتار (7/ 27 - 30) حاشية منحة الخالق على البحر الرائق (7/ 230) نظرية الدعوى (612) .
(2) انظر: تحفة المنهاج (10/ 308، 309) .