الصفحة 45 من 143

يقتضي نقض الحكم، وهذا مخالف للقاعدة القضائية الشرعية التي قررها الفقهاء - رحمهم الله - التي تقضي بأن الدعوى متى فصلت على الوجه الشرعي، وكانت مستوفية لشروطها وأركانها الشرعية، فإنها لا تنقض، ولا تعاد؛ خصوصًا إذا كان القاضي الذي حكم في الدعوى من أهل العلم والعدل [1] .

ولكن الفقهاء أجازوا للمحكوم عليه إذا لم يقتنع بالحكم الصادر ضده أن يطعن فيه بمستمسكات أخرى لا تتعلق بدفع الدعوى من حيث موضوعها؛ فمتى ثبت الطعن جاز نقض الحكم في صور وشروط وحالات مبحثها نقض الحكم القضائي [2] .

3 -ولأن الأصل في الأحكام القضائية أن تكون حاسمة للنزاع، وأن تكون لها حجيَّتُها وقوَّتُها، وأن تكون مُلْزِمَةً لطرفي الخصومة، فإذا أجزنا دفع المدعى عليه بعد صدور الحكم، كان هذا معارضًا لهذه الأمور،

(1) انظر: تكملة رد المحتار (7/ 28) ملخص الأصول القضائية (60) نظرية الدعوى (611) دفع الدعوى، مجلة البحوث الإسلامية العدد الثلاثون (169) .

(2) انظر: روضة القضاة (1/ 156) معين الحكام (29، 30) شرح الخرشي على مختصر خليل (7/ 163) أسنى المطالب (4/ 303) كشاف القناع (6/ 326) أصول استماع الدعوى (88، 120، 121) نظرية الحكم القضائي (501) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت