أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها إسطامًا في عُنُقِهِ يوم القيامة» [1] .
الوجه منه: أن حكم القاضي إنما يجري على حسب الظاهر، فإذا تبين أن هذا الظاهر الذي بني عليه الحكم باطلٌ، فإنه يجب ردُّه والرجوعُ إلى الحق [2] .
5 -ما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» [3] .
والدفع الصحيح المقدَّم من المحكوم عليه بعد صدور الحكم يدل على أن الحكم الصادر في الدعوى لم يكن موافقًا للصواب، وإذا كان كذلك فإنه ليس من أمر الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء بالحكم بالعدل والحق، وما كان كذلك فهو مردودٌ.
6 -ما جاء في كتاب الفاروق إلى قاضيه أبي موسى
(1) سبق تخريجه (15/ 16) من هذا البحث.
(2) انظر: معالم السنن شرح سنن أبي داود (4/ 13) شرح النووي على صحيح مسلم، المجلد الرابع (12/ 371، 372) فتح الباري (13/ 215) .
(3) أخرجه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم في كتاب البيوع، باب النجش. انظر: فتح الباري (4/ 416) ومسلم - موصولا - في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور (1718) . انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، المجلد الرابع (12/ 379) .