شرعي، وإنما يذكرون تعليلات فقهية، وهي وإن كانت مقبولة إلا أن الاستناد إلى الدليل الشرعي أولى وأقوى في الترجيح وبيان الحق في المسألة، ومن الأدلة الشرعية التي تدل على هذا القول:
1 -قول الله عز وجل: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58] .
2 -قوله تبارك وتعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] .
3 -قوله سبحانه: {فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [ص: 26] .
فالآيات الكريمات تأمر القضاة بالحكم بين الناس بالعدل والحق، والقاضي إذا أصدر الحكم في الدعوى، ثم أتى المدعى عليه بدفع صحيح أيده بالبينة الشرعية، والدليل المقبول يفيد أن الحق له، اتضح له أن حكمه السابق كان خطأ وباطلًا، والباطل يجب نقضه وردُّه، فإن أصر القاضي عليه كان حاكمًا بالباطل.
4 -قوله صلى الله عليه وسلم: «إنكم تختصمون إليَّ، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجته - أو قد قال: لحجته - من بعض، فإني أقضي بينكم على نحو ما