ما يفيد الدفع [1] .
فمثلًا: لو حكم القاضي على غائب بشهادة شهود، ثم بعد صدور الحكم حضر الغائب، وقدَّم دفعًا صحيحًا يطعن في عدالة الشهود ويُثْبِتُ فِسْقَهم وكذبَهم حالة صدور الحكم، فإن القاضي يقبل هذا الدفع، وينقض الحكم الذي أصدره، ويردُّ دعوى المدعي [2] .
ومثال الدفع المقبول بعد الحكم في الدعوى على الحاضر: لو ادعى رجل أن العقار المعلوم الذي بيد المدَّعى عليه موروثٌ له من والده، وأقام على ذلك البينة، فقضى له القاضي بالعقار، ثم دفع المحكوم عليه بعد صدور الحكم بأنه اشتراه من مورِّثِ المدعي حال حياته، وأثبت دفعه بالبيِّنة الشرعية، بطل الحكم الأول، ورُدَّتِ الدارُ إلى صاحب اليد (المدعى عليه [3] .
ولم أر أحدًا من أصحاب هذا القول استدل له بدليل
(1) انظر: البحر الرائق (7/ 231) معين الحكام (34) قوانين الأحكام الشرعية (306، 312) تبصرة الحكام (1/ 76) وما بعدها المهذب (2/ 204) الشربيني الإقناع (2/ 184) أدب القضاء (460) كشاف القناع (6/ 354) أصول استماع الدعوى (84، 119، 120) السبكي المرافعات الشرعية (118) .
(2) انظر: تكملة رد المختار (7/ 29) أدب القضاء (391، 460) .
(3) انظر: البحر الرائق (7/ 231) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (4/ 193) أصول استماع الدعوى (85) دعوى التناقض والدفع (251) .