الصفحة 35 من 143

الخصومة عنه أو إبطالها.

ثانيها: أن دفع الدعوى يترتب على صحته وقبوله إنهاء النزاع على أصل الحق المدَّعى به، ووضع حَدٍّ نهائيٍّ لمطالب المدعي، ومنعه من التعرض ثانية للمدعى عليه، وهذا يكسب الحكم القضائي الحجية؛ بحيث لا يجوز تجديد النزاع أمام المحكمة أو القاضي الذي أصدر الحكم إلا في حالات نادرة جدًا.

أما دفع الخصومة فيترتب على صحته وقبوله أن يحكم القاضي بوقف الخصومة مطلقًا أو مؤقتًا، وأنه لا خصومة بين المتداعيين في الوقت الحالي، وهذا لا يمنع المدعي من التعرض ثانية للمدعى عليه.

ثالثها: أن الدفوعَ الشكليةَ لها ترتيب خاص فيما بينها، بحيث يجب على الخصم مراعاة هذا الترتيب عند إبدائها، وإلا سقط حقُّه في إبداء الدفع الذي كان يجب إبداؤه قبل ما أبداه، وقد يترتب على المخالفة في ترتيب الدفوع الشَّكْليَّة تغريم المخالف، أو تعزيره وتأديبه مثلا، وقبول دفعه الآخر.

أما الدفوع الموضوعية: فليس لها ترتيب خاصٌّ يجب اتباعه، ولا يعتبر تقديم الدفع الموضوعي تنازلًا عن غيره؛ كالدفع بالطعن في عدالة الشهود، والدفع بإنكار العين المدَّعى بها، أو أنه قد سلَّمها للمدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت