الصفحة 34 من 143

ذلك.

ومثاله: أن يدَّعي صاحب الدار أن المدعى عليه غصب منه داره، فيدفع المدعى عليه بأن يده على الدار ليست يد خصومة، وإنما هو مستأجر لها، أو مستعير لها، فإذا ثبت هذا الدفع حكم القاضي بأن لا خصومة بين المتداعيين، من غير أن يتعرض للملكية، وهذا يخوِّل للمدعي الحق في أن يدعي ملكية العين المدعاة على الخصم مرة أخرى إذا أثبت سببًا مقبولا يدفع به الدفع الذي قدَّمه المدعى عليه [1] .

ويترتب على هذا التصنيف لنوعي الدفع إلى دفع موضوعي ودفع شكلي أمورٌ مهمة في إجراءات التقاضي وسير المحاكمة:

أولها: أن دفع الدعوى يقصد به المدعى عليه إبطال الدعوى نفسها، أما دفع الخصومة فيقصد به دفع

(1) انظر في هذا الفرق، والآثار المترتبة عليه: بدائع الصنائع (6/ 231) تحفة المحتاج (10/ 309) وما بعدها شرح منتهى الإرادات (3/ 518) وما بعدها الموسوعة الفقهية الكويتية (20/ 215 - 316) نظرية الدعوى (588، 594، 595) دعوى التناقض والدفع (205) نظرية الدفوع (87) المرافعات المدنية والتجارية (263) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت