الصفحة 33 من 143

ثبت هذا الدفع حكم القاضي بردِّ دعوى المدعي، وبراءة المدعى عليه، ولا يحق للمدعي بعد ذلك أن يرفع هذه الدعوى على المدعى عليه مرة أخرى.

أما دفع الخصومة فهو من الدفوع الشكلية في الغالب [1] ، وهي الدفوع التي يوجِّهُها المدعى عليه للطعن في الإجراءات الشكلية التي يطلب من المدَّعى عليه القيام بها قبيل أو أثناء السير في الدعوى؛ لكي تترتب عليها آثارها؛ من غير أن يتعرض فيها المدعى عليه لصدق المدعي أو كذبه في دعواه؛ كالدفع بعدم الخصومة بين المدعى عليه والمدعي أصلًا، والدفع بعدم الاختصاص للقاضي أو المحكمة التي رفعت أمامها الدعوى [2] وغير

(1) إذ قد يكون في بعض صوره من الدفوع المتضمنة عدم قبول الدعوى؛ وهي الدفوع التي ينكر فيها لخصم سلطة المدعي في استعمال الحق في رفع الدعوى؛ كأن يدفع مثلًا بانقضاء الخصومة بينهما، أو أنه سبق صدور حكم في الموضوع ونحو ذلك.

انظر: نظرية الدعوى (594، 595) .

(2) الاختصاص القضائي هو: السلطة القضائية التي يتمتع بها قاض، أو جهة قضائية، ويخوَّل لها حق النظر والفصل في القضايا المرفوعة أمامها. وبمعنى أوضح: هو قصر ولاية القاضي أو المحكمة على مكان أو زمان أو أشخاص محددِين، أو نوع معين من القضايا. انظر: الاختصاص القضائي في الفقه الإسلامي (ص: 41، 42) .

والدفع بعدم الاختصاص هو: أن يدفع المدعي عليه الدعوى بعدم الاختصاص؛ سواء كان ذلك من حيث شخص القاضي، أم من حيث نطاق عمله، أم من حيث نطاق ولايته نوعًا أو مكانًا أو قيمةً؛ فإذا ثبت هذا الدَّفع رُدَّت الخصومة مؤقتًا حتى ترفع إلى الجهة أو القاضي المختصِّ بالنظر فيها شرعًا أو نظامًا. الباز، شرح مجلة الأحكام العدلية (1167) ، أصول استماع الدعوى (ص: 20) ، السبكي، المرافعات الشرعية (ص: 33، 49) ، نظرية الدعوى (ص: 599 - 600) ، نظرة الدعوى (226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت