اصطلاح الفقهاء يشمل نوعي الدفع؛ دفع الدعوى، ودفع الخصومة [1] .
وهذا التعريف وإن كان يصلح للتعبير عن معنى مصطلح (دفع الخصومة) باعتباره لقبًا، إلا أن هناك فروقًا ظاهرة ومهمة بين دفع الدعوى ودفع الخصومة؛ [2] مما يتطلب تحديد معنى دفع الخصومة على وجه الخصوص؛ حتى لا يشتبه مع دفع الدعوى.
ونستطيع من تعريف الفقهاء للدفع بمعناه العام الذي سبق أن نستخلص تعريفًا خاصًّا بمصطلح (دفع الخصومة) فنقول: (إن دفع الخصومة هو: دفع لدعوى المدَّعي يحكم به القاضي من تلقاء نفسه، أو يصدر جوابًا من المدعى عليه أو من يمثِّله شرعًا في وقته المعتبر يُقْصَدُ به إبطال خصومة المدعي، أو وقفها مؤقتًا) .
فكلمة (دفع) : يراد منه أن دفعَ الخصومة يرد على دعوى المدعي الأصلية، ولا يكون ابتداء؛ وإنما الذي يكون ابتداء هو الدعوى.
(يحكم به القاضي من تلقاء .. ) يفيد أن دفع الخصومة قد يكون من القاضي، ولكنه في أغلب
(1) انظر: (22، 23) من هذا البحث.
(2) سيأتي إيضاحها إن شاء الله تعالى في المطلب الثاني من هذا المبحث.