آثارها إلا إذا كانت صحيحة؛ بينما الخصومة قد تكون بالباطل، وتسمع وتترتب عليها أحكام في الظاهر؛ لأن القضاء إنما يجري على الظاهر.
الثاني: أن هذا التعريف قد قصر الخصومة على أحد طرفيها؛ فالجواب إنما يكون من جانب المدعى عليه، والدعوى إنما تكون من جانب المدعي، وهذا قصور واضح؛ لأن الخصومة منازَعة بين شخصين.
والتعريف الثالث منتقَدٌ من وجهين:
الأول: أنه قَصْرٌ للخصومة على ما كان من جانب المدعي، ولا يشمل ما يكون من جانب المدعى عليه؛ وهذا قصور واضح؛ لأن الخصومة منازعة بين الخصومة.
الثاني: أنه قصر الخصومة على الخصومة بالكلام، وقد سبق الجواب عنه في الجواب على التعريف الأول.
وبعد هذا فيمكن تعريف الخصومة: بأنها المنازَعَة بين شخصين أو أكثر في المطالبة بحقٍّ أمام القضاء أو نفيها.
فالمنازَعة: لفظ عام يشمل المخاصمة بأي وسيلة كانت بالكلام، أو بالفعل، أو بهما، أو بالكتابة ممن لا يقدر على الكلام.