وذمة نبيه وذمة المسلمين» [1] . وقال حفيده الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله: الذمة: العهد وتخفر: تنقض. يقال: أخفرت الرجل إذا انقضت عهده وخفرته أجره، ومعناه أنه خاف من نقض من لم يعرف حق الوفاء بالعهد في جملة الأعراب، وكأنه يقول: إن وقع نقض من معتد كان نقض عهد الخلق أهون من نقض عهد الله تعالى والله أعلم .. [2] . وكذلك العهد الذي عقد فيه الأيمان، قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [3] .
قال ابن كثير رحمه الله: {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} لأن هذه الأيمان المراد بها الداخلة في العهود والمواثيق [4] .
(1) كما في تيسير العزيز الحميد ص 717.
(2) كما في تيسير العزيز الحميد ص 717.
(3) سورة النحل، الآية: 91.
(4) كما في تفسيره 2/ 583.