الوليد بن عقبة حين أرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - لجباية زكاة الحارث بن ضرار وقومه من بني خزاعة، فلمَّا بلغ بعض الطريق فرق - أي خاف - فرجع وقال: يا رسول الله، إن الحارث منعني الزكاة وأراد قتلي ... إلى آخر القصة [1] ، وهذه القصة لا تثبت لا سندًا ولا متنًا، أما السند فإن مدار القصة على دينار الكوفي والد عيسى وهو مجهول فلم يروى عنه إلا ابنه عيسى كما في التهذيب، وقال الحافظ في التقريب: مقبول، أي حيث يتابع وإلا فليس الحديث، وأما من حيث المتن، فمن المستبعد جدًا أن يحدث هذا من صحابي فيكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يصفه الله بالفسق، والصحابة عدول بالإجماع، وقد زكَّاهم الله ورسوله فتنبه.
(1) أخرج القصة أحمد 4/ 279، والطبراني في الكبير 3/ 274، والواحدي في كتابه أسباب النزول ص 391.