المدخر والمدير، إلا أن المدير يبيع بالعين وغيره، والمدخر يبقى ماله عرضا المدة الطويلة، فإذا باع فإنما عليه زكاة واحدة، وهذه صفة من لا يبيع إلا بالعرض [1] .
القول الثاني: أن فيه الزكاة، ما دام قد نوى به التجارة:
ذهب إليه الجمهور ومنهم الحنفية، والشافعية، والحنابلة [2] ، وروي عن مالك [3] .
الأدلة:
احتج الحنفية، والشافعية، والحنابلة بما يلي:
1 -حديث سمرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بإخراج الصدقة من الذي نعده للبيع» [4] .
وهذا معد للبيع [5] .
2 -ولأنه مال اشتراه للتجارة، فوجب أن تجب زكاته، كما إذا اشتراه بناض من ذهب أو ورق [6] .
(1) المنتقى 2/ 123، 124.
(2) فقد نصوا على أن الشرط، وجود النية، والعمل، ولم يتعرضوا لجنس العوض.
انظر: المبسوط 2/ 198، فتح القدير 2/ 218، المجموع المهذب 6/ 48، روضة الطالبين 2/ 266، المغني 4/ 250.
(3) المنتقى 2/ 123.
(4) سبق تخريجه.
(5) الحاوي 3/ 287.
(6) المصدر السابق 3/ 287.