الصفحة 87 من 149

المدخر والمدير، إلا أن المدير يبيع بالعين وغيره، والمدخر يبقى ماله عرضا المدة الطويلة، فإذا باع فإنما عليه زكاة واحدة، وهذه صفة من لا يبيع إلا بالعرض [1] .

القول الثاني: أن فيه الزكاة، ما دام قد نوى به التجارة:

ذهب إليه الجمهور ومنهم الحنفية، والشافعية، والحنابلة [2] ، وروي عن مالك [3] .

الأدلة:

احتج الحنفية، والشافعية، والحنابلة بما يلي:

1 -حديث سمرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بإخراج الصدقة من الذي نعده للبيع» [4] .

وهذا معد للبيع [5] .

2 -ولأنه مال اشتراه للتجارة، فوجب أن تجب زكاته، كما إذا اشتراه بناض من ذهب أو ورق [6] .

(1) المنتقى 2/ 123، 124.

(2) فقد نصوا على أن الشرط، وجود النية، والعمل، ولم يتعرضوا لجنس العوض.

انظر: المبسوط 2/ 198، فتح القدير 2/ 218، المجموع المهذب 6/ 48، روضة الطالبين 2/ 266، المغني 4/ 250.

(3) المنتقى 2/ 123.

(4) سبق تخريجه.

(5) الحاوي 3/ 287.

(6) المصدر السابق 3/ 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت