الصفحة 19 من 149

الإبدال فرارا [1] .

واحتجوا بما يلي:

1 -قوله تعالى: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ ... } إلى قوله: {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} [القلم: 17 - 20] ، فعاقبهم الله بذلك لفرارهم من الزكاة [2] .

2 -ولأنه لما قصد قصدًا فاسدًا، اقتضت الحكمة عقوبته بنقيض قصده، كمن قتل مورِّثه، لاستعجال ميراثه، عاقبه الشرع بالحرمان [3] .

القول الثالث: أنه إنما يؤثر إذا فعل ذلك بعد انتصاف الحول:

ذهب إليه الحنابلة في قول [4] .

قالوا: لأنه إذا فعل ذلك قبل نصف الحول لم يوجد للمالك الغرض، وهو الترفه بأكثر الحول والنصاب، وحصول النماء، فلا تجب الزكاة [5] .

الترجيح:

والذي يظهر لي رجحانه وجوب الزكاة لقوة دليله من المعاقبة بنقيض القصد، والقواعد الشرعية تشهد لهذا، ولكن ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا فعل ذلك قرب الحول

(1) المصدر السابق 6/ 362.

(2) الشرح الكبير 6/ 392.

(3) المصدر السابق 6/ 392.

(4) الإنصاف مع الشرح الكبير 6/ 366.

(5) الإنصاف 6/ 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت