كسبت في إيمانها خيرًا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال ودابة الأرض» [1] .
فلو كانت الدابة اسم جنس تخرج على كل قوم لما كان الإيمان نافعًا لمن آمن بعد خروجها، ويلزم من ذلك نفي الإيمان عن كل المؤمنين الذين آمنوا بعد الخروج المتعدد من الأزمان المتفاوتة لتلك الدابة التي زعموا، وهذا معلوم البطلان بالضرورة.
الرابع: أن في قولهم هذا، وتأويلهم الباطل، تحكيمًا للعقول في الأمور الغيبية التي لا تتلقى إلا من الوحيين، مما يؤدي إلى تأويل النصوص الشرعية من الآيات والأحاديث على خلاف مرادها الصحيح، وفي ذلك من الخطورة ما فيه من مشاققة الرسول والقول على الله تعالى بغير علم [2] .
وقد ذكر الشيخ محمد بن يوسف الكافي التونسي (1380) أن القول بأن المراد بالدابة النوع لا الفرد كذب وكفر صريح [3] .
(1) رواه مسلم، وقد سبق تخريجه في المبحث الثاني (27) .
(2) اتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة (2/ 186، 187) بتصرف.
(3) انظر: المصدر السابق (2/ 187، 188) نقلا عن المسائل الكافية في بيان وجوب صدق خبر رب البرية والأجوبة الكافية عن الأسئلة الشامية.