الجمهور، مأخوذة من الكلم، بفتح الكاف وسكون اللام، وهو الجرح والتشديد للتكثير، يقال: فلان مكلم: أي مجرح، قالوا: ويجوز أن يستدل بقراءة التخفيف على أن المراد بالتكليم: التجريح كما فسر {لَّنُحَرّقَنَّهُ} [طه: 97] بقراءة علي رضي الله عنه (لَنَحْرُقَنَّه) [1] .
ونقل عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه قال في معنى (تكلمهم) :
تجرهم، وقال أبو الجوزاء: سألت ابن عباس رضي الله عنهما، عن هذه الآية: (تُكَلَّمهم) من التكليم باللسان أو (تَكْلِمهم) من الكلم وهو الجرح، فقال: كل ذلك تفعل: تُكلَّم المؤمن، وتَكْلِم الكافر، أي تجرحه [2] .
قال ابن كثير بعد أن ذكر قول ابن عباس:"وهذا القول ينتظم المذهبين وهو قول حسن جامع لهما، والله أعلم [3] ."
(1) انظر: معاني القرآن (2/ 300) والدر المنثور (6/ 378، 379) ومعالم التنزيل (3/ 428، 429) وبحر العلوم (2/ 505) والنكت والعيون تفسير الماوردي (3/ 211) وتفسير القرآن العظيم (3/ 2104) والكشاف (3/ 160) وتفسير القرآن للسمعاني (4/ 115) والمحرر الوجيز (4/ 271) وفتح القدير (4/ 152) .
(2) انظر: المحرر الوجيز (4/ 271) ومعالم التنزيل (3/ 428) وزاد المسير (6/ 193) وتفسير القرآن العظيم (3/ 2104) وفتح القدير (4/ 152) .
(3) النهاية في الفتن والملاحم (1/ 161) وعلامات يوم القيامة (127) .