إن الاعتماد على كتب غير موثَّقة، وعلى روايات سقيمة، وعلى أسانيد واهية، لا يؤدي إلا إلى مزيد من الخلط في التصوُّر والأحكام، وعدم وضوح الرؤية لدى الناقد والمؤرخ.
وكتاب الأغاني للأصفهاني، أو مروج الذهب للمسعودي، أو العقد الفريد، أو كتب الجاحظ وابن أبي الحديد، لا يمكن أن تصل بالدارس إلى نتائج مرضية، أو إلى أحكام تتسم بالعدل والإنصاف.
فهؤلاء جميعًا قصَّاصٌ لا يفرِّقون بين الثمين والبهرج، ولا بين الزائف والأصيل، وإنما يروون الأخبار هكذا دونما نقد أو تمحيص. ولكن يعيش لذلك الأماجد من علماء أهل السنة والجماعة ونقَّاد الحديث وأئمة الأثر، فينفون عن دين الله - عز وجل - تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.
كتبه
خالد أبو صالح