الصفحة 61 من 70

بهما حتى أموت، ثم استأذنه إلى الربذة. . قال: فانطلق وانطلقت معه حتى قدمنا الربذة قال: فصادفنا مولى لعثمان غلامًا حبشيًا يؤمهم، فنودي بالصلاة فتقدم، فلما رأى أبا ذر نكص، فأومأ إليه أبو ذر: تقدم فصلّ، فصلى خلفه أبو ذر [1] !!

خامسًا: إن الاتفاق على نزول أبي ذر الربذة كان من باب المصلحة العامة، فقد كثر الناس عل أبي ذر يسألونه عن سبب خروجه من الشام، فخشي عثمان - رضي الله عنه - على أهل المدينة ما خشيه معاوية - رضي الله عنه - على أهل الشام فعرض عليه مجاورته بالمدينة فأبى، واستأذن عثمان - رضي الله عنه - في التنحي فأذن له، فاختار الربذة.

قال الحافظ ابن حجر في فوائد هذه الرواية: وفيه أمر الأفضل بطاعة المفضول خشية المفسدة، وجواز الاختلاف في الاجتهاد، والأخذ بالشدة في الأمر بالمعروف وإن أدى ذلك إلى فراق الوطن، وتقديم دفع المفسدة على جلب المصلحة، لأن في بقاء أبي ذر بالمدينة مصلحة كبيرة من بثِّ علمه في طالب العلم،

(1) الطبقات (4/ 232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت