الصفحة 44 من 70

ثم بدأ الحافظ في التوفيق بين الروايتين، وهذا خلاصة ما ذكر:

أ - في رواية مسلم أن أنيسًا أتى له بأخبار عن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أما في رواية ابن عباس فقد أجمل ولذلك قال له أبو ذر: ما شفيتني، قال الحافظ: ويمكن الجمع بأنه كان أراد منه أن يأتيه بتفاصيل من كلامه وأخباره فلم يأته إلا بمجمل [1] .

ب - قال الحافظ: قوله «قمت كأني أريق الماء» وفي رواية أبي قتيبة: «كأني أصلح نعلي» ويحمل على أنه قالهما جميعًا [2] .

جـ - في حديث أبي ذرّ أنه لقي النبي، - صلى الله عليه وسلم -، في الطواف، وفي حديث ابن عباس أنه لقيه مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال الحافظ: ويمكن التوفيق بينهما بأنه لقيه أولًا مع عليّ ثم لقيه في الطواف أو بالعكس، وحفظ كل منهما عنه ما لم يحفظ الآخر [3] .

(1) فتح الباري (7/ 212) .

(2) فتح الباري (7/ 213) .

(3) فتح الباري (7/ 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت