ثم بدأ الحافظ في التوفيق بين الروايتين، وهذا خلاصة ما ذكر:
أ - في رواية مسلم أن أنيسًا أتى له بأخبار عن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أما في رواية ابن عباس فقد أجمل ولذلك قال له أبو ذر: ما شفيتني، قال الحافظ: ويمكن الجمع بأنه كان أراد منه أن يأتيه بتفاصيل من كلامه وأخباره فلم يأته إلا بمجمل [1] .
ب - قال الحافظ: قوله «قمت كأني أريق الماء» وفي رواية أبي قتيبة: «كأني أصلح نعلي» ويحمل على أنه قالهما جميعًا [2] .
جـ - في حديث أبي ذرّ أنه لقي النبي، - صلى الله عليه وسلم -، في الطواف، وفي حديث ابن عباس أنه لقيه مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال الحافظ: ويمكن التوفيق بينهما بأنه لقيه أولًا مع عليّ ثم لقيه في الطواف أو بالعكس، وحفظ كل منهما عنه ما لم يحفظ الآخر [3] .
(1) فتح الباري (7/ 212) .
(2) فتح الباري (7/ 213) .
(3) فتح الباري (7/ 213) .