الصفحة 36 من 70

فقال: فإنه حق وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئًا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي، ففعل، فانطلق يقفوه [1] ، حتى دخل على النبي، - صلى الله عليه وسلم -، ودخل معه، فسمع من قوله وأسلم مكانه، فقال له النبي، - صلى الله عليه وسلم: «ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري» .

فقال: والذي نفسي بيده، لأصرخنَّ بها بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد، فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وثار القوم فضربوه حتى أضجعوه، فأتى العباس فأكبَّ عليه فقال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار!! وأن طريق تجَّاركم إلى الشام عليهم، فأنقذه منهم، ثم عاد من الغد بمثلها، وثاروا إليه فضربوه، فأكبَّ عليه العباس فأنقذه [2] .

(1) يقفوه: يتبعه.

(2) أخرجه البخاري (4/ 241، 242) كتاب مناقب الأنصار، باب إسلام أبي ذر. ومسلم (4/ 1923 - 1925) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي ذر، رقم (2474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت