صخرة في الكون أو الأرض!! وعليه؛ فمعلوم أن الذرات لا تملك حرية إرادة!! بل التفاعل الكيميائي الواحد لو كررناه في نفس الظروف مليارات المرات لأعطى نفس النتائج دون تغيير، ولن تأتي ذرة مثلًا في إحدى المرات لتقول أنها (لا تريد) التفاعل اليوم!! أو أنها (لا تحب) التفاعل مع هذه الذرة أو تلك!! فلا حرية لها أصلا، وعلى هذا تأتي المعضلة وهي: من أين جاءت حرية الإرادة وحرية الاختيار؟ وهي شيء يعترف كل عاقل بوجوده ولا ينكره إلا مطموس العقل والفطرة من الجبريين أو الملاحدة؟ بل من أعجب التناقض أن الملاحدة أنفسهم يعملون (جاهدين) لتغيير قناعات الناس والشباب ليتركوا الأديان (وهذا الترك يؤكد على وجود حرية إرادة وإلا ما كانوا بذلوا مجهودًا واعتبروهم مُجبرين على الإيمان ولن يتغيروا) بل: أشهر دعاة الإلحاد أنفسهم معظمهم أو كلهم قد ولدوا كأتباع لدين معين إلى أن قرروا أن يلحدوا (وهذه حرية إرادة) !! ولكن: يستحيل عليهم إثبات وجودها في نظرتهم المادية والإلحادية!! لذلك يميلون إلى نفيها والقول بجبرية الإنسان حتى لا يواجههم أحد بإثبات كيفية ظهورها!!
صورة من مقطع فيديو لقاء للملحدين ريتشارد دوكينز ولورانس كراوس ينفيان حرية الإرادة
رابط المقطع مترجمًا من اليوتيوب:
وهذا من إحدى سخافاتهم التي تكفي الفطرة والبديهة العادية لمعرفة مدى تدليسهما فيها كما قلنا من قبل!! أو يقولون أن الكون كله بقوانينه بالبشر بكل شيء: ما هو إلا كيان واحد ووعي كلي واحد (شيء أشبه بعقيدة وحدة الوجود لدى الفلاسفة الملحدين) ، وهذا أيضًا تهرب سنكشفه.