الصفحة 45 من 139

5 )) نقاط ضعف اللاأدري باختصار

نواصل الحديث عن نقاط الضعف، ومعنا هذه المرة اللاأدري أو المتشكك في وجود الله، ودعونا نرتب أفكارنا في نقاط كالتالي:

أهمية التصنيف في معرفة نقاط الضعف

وذلك لأن هذا الصنف اللاأدري يمكننا تمييزه إلى نوعين رئيسيين وهما:

أولًا:

شخص أصابته شبهة قوية أو صدمة قوية في دينه جعلته يفقد الثقة فيه (سواء كان هذا الدين الإسلام أو غيره) ، فترك ذلك الدين أو وقف على مسافة الشك والحياد منه، ثم انسحب ذلك فترة من عمره إلى الشك في وجود الله نفسه أو الخالق، ولكن عادة مثل هذا النوع لا يستطيع ترك الإيمان بوجود إله أو خالق طويلًا لأنه يعرف من داخله وفطرته صدق ذلك، ولهذا فأغلب ذلك النوع يعود للادينية أو يرجع للدين مرة أخرى (سواء الإسلام أو غيره أو حتى الربوبية) ، والذي يعنينا هنا هي تلك الفترة التي يقضيها قبل رجوعه، حيث تكون أقوى نقاط ضعفه فيها هي: تبيان جهله والرد على شبهته أو صدمته التي أصابته (وسنحصر الحديث على الإسلام فقط دين الحق لأن باقي الأديان فيها شبهات لا رد عليها) ، ثم يليها في التأثير ولكن بصورة أقل نقطة الضعف العاطفية، إذ أن الشك مع تعلق القلب بالله أو الخالق: هو عذاب ما بعده عذاب، بل هو قتل بطيء للروح وذبول للنفس لن يعرف مقدار ألمه وضياعه إلا الذي جربه، أو الذي سمع اعترافات هذا النوع في ذلك الوقت الحرج من حياتهم أو اعترافاتهم بعد رجوعهم للإيمان أو الدين، وما أثقل الحال عندما يكون الإنسان مكرم في الدين له غاية وهدف سامي من وجوده وحياته، ثم يصير نكرة لا قيمة له ولا فرق بينه وبين الجماد والحيوان ولا غاية في حياته (ولذلك يصاب الكثير من هؤلاء بالرغبة في الانتحار إذا طالت بهم آلامهم وطال بهم ذلك التشتت دون حسم) .

ثانيًا:

اللاأدري المغرور، وهذا النوع هو أقرب لافتعال الجهل والشك من أن يكون متشككًا حقيقيًا أو جاهلًا!! بل يمكن وصفه بأنه (يؤسس) للشك!! بل وينشره بين الناس كأنه يوعيهم به و (ينقذهم) من غفلتهم ووهم (اليقين) الذي عندهم!! وسواء كان يدعو للشك في وجود الله فقط أو يدعو للشك عمومًا في كل شيء بالطعن في أي ثقة بالعقل: فإن هذا النوع نقطة ضعفه هي إبراز عوار منهج الشك الذي يتبعه، إذ يا ليته يشك فيما يصلح فيه الشك (وهو الشك الإيجابي) ولكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت