والصحابة والعلماء وتاريخ الإسلام وحضارته، سواء شبهات صنعها نصارى أو يهود أو مشركين وزنادقة وملاحدة، أو حتى من فرق إسلامية ضالة وعلمانيين وليبراليين وغيرهم.
ورغم أنه بفضل الله تعالى لا يوجد شبهة إلا ولها رد يفحمها لمَن يبحث، إلا أن المسلم لا يقاد بهذه السذاجة لاستنزاف وقته وجهده!!
بل المسلم واعي ومنظم ... ولنتحدث بصورة أكثر وضوحًا ...
بالنسبة للملحد ...
ما علاقة الملحد بطرح أسئلة وشبهات (داخل الإسلام) أو (داخل أي دين) حتى؟!! (هذا على فرض أنه ليس نصراني متخفي أو منكر للسنة وسنعرف ذلك لاحقا) ، وعليه: لا يجب إعطاء الملحد الفرصة لنقل عشرات الشبهات نسخ ولصق من عشرات المواقع الضالة، وإنما يجب (حصره) في نقطة وجود خالق من عدمه (دون حتى تسمية هذا الخالق وهل هو الله في الإسلام أم لا) ، إذن فقط: هل يوجد خالق أم لا؟ وذلك لأنه من غير المعقول النقاش في فروع الدين وأنت لا تقبل أساسه أصلا!!
بالنسبة لللاأدري ...
وهذا الشخص إذا تركت نفسك معه سيدخل بك ويخرج في عشرات المواضيع والمسائل التي لا فيها حق ولا باطل!! والصواب أن (تحصره) هو أيضًا في لاأدريته: هل هي موقف صحيح عقلًا ومنطقًا بالفعل أم لا؟ هل العقل قاصر عن الوصول لحقيقة وجود خالق أم لا؟ وهكذا تركز حديثك معه في نقض وهدم لاأدريته ومنهج الشك الملتوي والمتناقض لديه وكما سنوضحه في نقاط ضعف اللاأدري.
بالنسبة لللاديني ...
وهذا هو الوحيد الذي يحق له طرح شبهات وأسئلة في أي دين، لأنه سيقول لك: أنا أؤمن بوجود خالق لكني لا أؤمن بصحة الأديان أو الإسلام، ولدي شبهات في الإسلام ... وبغض النظر عن أن أكثر الملحدين يتقمصون دور اللاديني ليتسنى لهم فعل الجزء الوحيد السهل عليهم وهو إلقاء الشبهات؛ إلا أن هذا النوع أيضًا يمكن (حصاره) في عدد معين من الشبهات، كأن تقول له مثلًا: حدد أقوى 3 أو 5 شبهات فقط (أو حتى 10 إذا لزم الأمر) بحيث إذا تم الرد عليها تعرف أن ما دونها سيكون الرد عليه أسهل بالتأكيد، وبذلك تختصر على نفسك الوقت والجهد، وتثبت له ولغيره أنك (لا تتهرب) ، ولكنك لن تترك الباب مفتوحًا لنقل وسرد عشرات الشبهات، وبالطبع هذا الأمر يسير بالتوازي مع إقامة الحُجة عليه في إرسال الخالق للرسل، لكي لا يكون لكل لاديني إله نفسه يصنعه على هواه ويتحدث باسمه!!
وكل ذلك سنعرفه فيما بعد بإذن الله بالتفصيل ...