الصفحة 25 من 139

إحاطة أنفسهم تمسحًا بالعلم (والعلم منهم براء) هي التي توهم الناس أنهم على شيء!! وخذ هذا المثال

لو زعم أشهر ملحد في العالم أن المخلوقات نشأت باحتمالات الصدفة والعشوائية، ثم راح يدس بعض المصطلحات الصعبة من هنا وهناك كعادتهم (وأغلبها لا علاقة له بالموضوع) !!

فيأتي الفلاح أو البدوي البسيط فيقول بفطرته وبديهيته البسيطة:

(الماء يُكذب الغطاس) !! اثبت لي ما تقول بتجربة عملية أراها أمامي حتى أصدقك!! إذ كل ما نراه في حياتنا وتستوعبه عقولنا هو أنه لا ينشأ أبدًا نظام محكم ومركب وله غاية أو وظيفة من الصدفة!! فقط صانع عليم حكيم خبير .. فهذه الخيمة وهذه القربة للماء وهذا السراج للإضاءة كلها بصنع صانع، فاثبت لي أنت ما تقول!!

وبالفعل ...

لن يستطيع الملحد إثبات شيء من مزاعمه إلا بالتلاعب (وسنوضح كل ذلك فيما بعد من فلسفة العلم نفسها ومدى قصور العلم المادي) ولكن الشاهد هنا هو أنك بعد فترة من الزمن ستدرك أن أقوى الحُجج التي تحرج الملحد: هي الحُجج العقلية والفطرية والبدهية البسيطة جدًا بغير تكلف!! وأننا لا نلجأ لاستخدام نفس الطرق العلمية في الرد على الملحد وغيره إلا من باب تمام إقامة الحُجة عليهم من منهجهم نفسه لا أكثر ولا أقل، وإلا: فالحُجة قائمة عليهم وظاهرة عند كل ذي عقل سليم وعند كل ذي فطرة سليمة لم تتلوث.

وعليه ...

يجب أن يكون المحاور واثقًا في الله، واثقًا في أن الحق لا يضيره زخم الباطل، بل ولن يضير الحق أيضًا قصور بعض المدافعين الضعاف عنه في إحدى المرات، وذلك لأن الحق دومًا مصيره الظهور عاجلًا أو آجلًا.

أهمية التصنيف وإلزام كل صنف بنوعية حواره

وهذه نقطة مهمة جدًا، ورغم وضوحها إلا أن أكثر المتحمسين لا يعرفونها أو لا ينتبهون إليها للأسف!! في حين أن معرفتها ستوفر على المحاور الكثير من الوقت والجهد، فمثلًا:

كلنا يعرف أن أسهل شيء هو إلقاء الشبهات!!

فلا أسهل من نسج الشبهات وخصوصًا مع تفشي الجهل بين المسلمين!! وبالفعل يوجد رصيد هائل من الشبهات والأكاذيب لتشويه الإسلام والطعن فيه وفي النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت