من أحد التفاسير المعتبرة لأهل السنة والجماعة (وسنعرف لماذا أهل السنة دونًا عن غيرهم فيما بعد) ، مثل تفسير الشيخ أبي بكر الجزائري (أيسر التفاسير) أو تفسير السعدي رحمهما الله، وكذلك قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم للوقوف على حياته وحقيقة شخصيته، لأن ذلك يفيد جدًا في معرفة مدى بطلان الشبهات التي يتهمه بها المغرضون ولا علاقة لها به لمَن يقرأ كلامه ويقرأ سيرته حتى من جهة المستشرقين المنصفين وغير المسلمين، وفي هذا يمكن قراءة كتب قديمة نسبيًا أو الأفضل حديثة بلغة سهلة مثل (الرحيق المختوم) للشيخ المباركفوري رحمه الله، وكذلك قراءة مجموعة كبيرة من الأحاديث المختارة والآداب الرائعة التي جمعها الإمام النووي رحمه الله في كتابه (رياض الصالحين) ، أيضًا القراءة الهامة في أصل العقيدة الإسلامية مثل كتاب (العقيدة في الله) للشيخ عمر سليمان الأشقر رحمه الله، وله كذلك كتاب (الواضح في أصول الفقه) ومعه كتاب (منهاج المسلم) للشيخ أبي بكر الجزائري، مع العلم أنه في كتاب (الواضح في أصول الفقه) الذي أشرنا إليه مقدمة جيدة عن علم الحديث وأنواعه وشروط صحته أو علامات ضعفه وغير ذلك، ولكن يفضل معه قراءة كتاب مثل (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة) للشيخ الألباني رحمه الله لاكتساب خيرة في التمييز بينها.
ولو لاحظنا ...
سنجد كل ما سبق لا يمكن تحصيله بين يوم وليلة، وإنما هو مشوار تعليم المسلم لدينه، ذلك المشوار الذي تم إبعاده عنه عمدًا للأسف سواء بالإعلام أو التعليم وبتخاذل الأسرة والمجتمع، وعليه ... فيتعهد الذي يريد خوض مثل هذه الحوارات بأن يبدأ من الآن ومن اللحظة في التحول لإنسان جديد، إنسان لا يضيع الساعات تلو الساعات في اللهو غير المفيد ولا أمام الشاشات والمسلسلات والإنترنت، فوقت الترويح عن النفس له حدود، وغايته هي استعادة النشاط وتجديد العزم على مواصلة الحياة الجادة، وبذلك يكون على المسلم والمسلمة التفكير في كيفية استغلال أي وقت فراغ في الحياة، وخاصة وهم في سن الشباب وقبل الزواج والانشغال، مثل أوقات الانتظار في العيادات وقبل المحاضرات وفي المواصلات وأثناء وقت السفر وهكذا ...
الثقة في البدهيات والفطرة السليمة
إن الناظر بعد فترة لجدالات الإلحاد ومختلف صوره ليجد أنها مهما تعددت فهي أوهن من بيت العنكبوت!! بل يكاد كلها أن يكون ذاتي الدحض متناقض في نفسه!! وذلك مهما تشدق بالكلمات العلمية والمصطلحات التي يحاول أن يكسب بها لنفسه هيبة أمام الشباب والصغار وعوام الناس والبسطاء، فإن كل ذلك بعد فترة سيكتشف المسلم أنه لم يخرج في النهاية عن كونه (ضد العقل والبديهة والفطرة) !! يعني في نهاية الأمر يمكن لفلاح بسيط أو بدوي يعيش في الصحراء أن يقيم الحُجة على أكبر عالم يزعم الإلحاد!! فقط (الهالة الزائفة) التي يتعمدون بها