مناقشة نتائج الفرض الثالث:
تعتبر هذه النتيجة من النتائج المتوقعة بسبب تعرض المجموعة التجريبية للبرنامج وحجب تأثيره على المجموعة الضابطة، وتتفق هذه النتيجة مع معظم الدراسات السابقة التى توصلت إلى أنه بالإمكان تحسن مهارات العناية بالذات بعد التجريب، والتى تتمثل في تعليم الأطفال التوحديين مهارات تناول الطعام، تناول الشراب، ارتداء الملابس وخلعها، والنظافة الشخصية، وتمكن الطفل من التبول داخل التواليت بدون حفاظة، والأمان بالذات، وذلك يتم عن طريق تطبيق البرامج التى تم إعدادها لهذا الغرض.
ولقد أكدت ذلك دراسات كل من:(Pierce: 1994, Bergstorm: 1995, Luiselli: 1996
عبد المنان ملامعمور: 1997، إسماعيل بدر: 1997).
ومن هذا المنطلق يمكن إرجاع سبب هذا التغير الذى طرأ على المجموعة التجريبية في القياس البعدى إلى طبيعة البرنامج ومحتواه الذى ساعد على تحسن مهارات العناية بالذات لدى التوحديين، حيث جاءت إجراءات البرنامج مناسبة لقدرة وإمكانية الطفل، مما ادى ذلك إلى تحسن مهارات العناية بالذات لديهم، وهذا ما أكدت عليه دراسة بيرس (Pierce: (1994 بأنه يمكن تحسين سلوكيات الاطفال التوحديين الخاصة بالعناية بالذات عندما ينجح الطفل في أداء مهمة وينتقل لمهمة أخرى من خلال تقديم إجراءات جديدة للتدريب.
ولذلك حرصت الباحثة على تقديم البرنامج بصورة تجعل الطفل يؤدى إجراءات المهارة بطريقة سهلة وبسيطة.
وأيضًا حدث تغير بين أفراد المجموعة التجريبية والضابطة، وذلك بفعل تركيز الباحثة أثناء الجلسات على تعزيز السلوكيات الإيجابية والجوانب الفعالة في شخصية كل طفل التى تحول سلوكه نحو التعديل.
وأيضًا اعتمدت الباحثة أثناء الجلسات على استخدام فنيات متعددة كالنمذجة من خلال الفيديو والمعلمة، تحليل المهام إلى خطوات بسيطة حيث ساهم ذلك في تنمية مهارات العناية بالذات لدى ألأطفال.
ومن الدراسات التى أكدت على ذلك دراسة ماتسون (1990) Matson التى اشارت إلى أن تعلم العديد من سلوكيات الملاءمة لكيفية العناية بالذات للأطفال التوحديين يتم من خلال أسلوب النمذجة وتحليل المهام والتعزيز سواء اجتماعى أو مادى.