الصفحة 50 من 108

-المحور الثانى: مهارات العناية بالذات لدى الطفل التوحدى:-

غالبا ما تنزع الأمهات نحو التعامل مع أطفالهن المعوقين في مجالات العناية بالذات بطريقة لا تؤدى إلى تطور مهاراتهم، وبذلك قد تحتاج الأمهات إلى المساعدة، وذلك من خلال المتخصصين في المجالات المختلفة الذين يقومون بتكييف وتطوير وتحسين مجالات العناية بالذات، والتى تتضمن الطعام والشراب وارتداء الملابس وخلعها واستخدام الحمام والنظافة الشخصية والأمان بالذات، وتطبيق كل مجال من هذه المجالات بالنسبة لكل طفل يعتمد على عمره ومستوى قدرته.

-الهدف العام من التدريب على مجالات العناية بالذات:

هو مساعدة الطفل على الانتباه بشكل مستقل لحاجاته اليومية الأساسية فتأدية هذه المهمات تسمح للطفل بإنجاز الاستقلالية في حياته الأسرية، إضافة إلى ذلك فاكتساب القدرة على تأدية المهمات يزود الطفل بالقدرات اللازمة للأداء المناسب في الأوضاع المدرسية، لأن بعض البرامج المدرسية تتطلب أن يكون الطفل معتمدا على نفسه في تلبية حاجاته الشخصية.

-مفهوم العناية بالذات:

يذكر عبد الرحمن سليمان (2001، 71) أن مهارات العناية بالذات تعنى رعاية الطفل التوحدى لنفسه وحمايتها، وإطعام نفسه، وأن يقوم بخلع وارتداء ملابسه.

كما يشير كمال سيسالم (2002، 34) بأن مهارات العناية بالذات تشتمل على الاستحمام، والنظافة الشخصية، وتناول الطعام، وإجراءات الأمن والأمان الشخصى.

ويرى كلا من جمال الخطيب، منى الحديدى (2004، 104) أن العناية بالذات تتضمن أربعة مجالات منفصلة وهى: الطعام وارتداء الملابس وخلعها، واستخدام الحمام، والنظافة الشخصية.

وتذكر أيضا سوسن الحلبى (2005، 159) أن مهارات العناية بالذات تشمل على ارتداء الملابس، واستخدام السكين والملعقة , الاغتسال , تمشيط الشعر , تنظيف الأسنان , وجميع الاحتياجات الأساسية الأخرى الخاصة بالحياة اليومية.

من التعريفات السابقة تستخلص الباحثة تعريفا لمهارات العناية بالذات وهى: قدرة الطفل على القيام بأداء المهارات المتعلقة بالعناية بالذات والتى تشتمل على: تناول الطعام، الشراب، ارتداء الملابس وخلعها، النظافة الشخصية، الأمان بالذات، وذلك لتحقيق الاستقلالية والاعتماد على النفس.

-مجالات العناية بالذات:

تشتمل مهارات العناية بالذات على العديد من المجالات، وسوف يتم التعرف على كل مجال على حدة ودرجة صعوبته وكيفية التدريب عليه كما يلي:

-أولا: صعوبات في الطعام و الشراب:

من المشكلات الشائعة المتعلقة بالطعام والشراب لدى الطفل التوحدى عدم تناول الطعام والشراب بطريقه صحيحة، وهذا يتضح من خلال العبث في الوجبات التى تقدم له، وأيضا العبث بالأدوات وعدم استخدامها بصورة سليمة، وعدم الجلوس على المقعد أثناء تناول الطعام بطريقة صحيحة. ... (السيد عبد النبى: 2004، 130)

ويضيف ربيع سلامة (2005، 195) أنه من المشكلات المتعلقة بالطعام والشراب مشكلة المزاج المفرط إما في الإصرار على تناول طعام معين، أو الإصرار على أن يقدم الطعام ويرتب بنفس الطريقة على المائدة دون أى تغيير، وقد يفسر ذلك على أنه شكل من أشكال السلوك الاستحوازى، ومن العوامل التى تساعد على استمرار الطفل في هذا السلوك خشية الأهل أن تؤدى أى محاولة للتغيير في طريقة تقديم أو ترتيب الطعام إلى إصابة الطفل بنوبات الغضب، وعلى الرغم من تفهم مبررات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت