الصفحة 7 من 108

الدراسات أرجعته لأسباب نفسية واجتماعية، أى العلاقة بين الوالدين والطفل، وهناك من أكد على الأسباب البيولوجية، كما أشارت بعض الدراسات إلى وجود أسباب تتعلق بالجينات، وظروف الحمل والولادة، وأيضا إلى التلوث البيئى، والتطعيمات، والفيروسات، إلا انه حتى الآن لم يتم التأكد من سبب التوحد؛ فقد يكون أحد هذه الأسباب، أو الأسباب مجتمعة هى التى تسبب المرض، وهذا يحتاج إلى دراسات عديدة في هذا المجال، وجدير بالذكر أن هذه الفئة تعانى العديد من المشكلات، ولعل من ابرز هذه المشكلات عدم القدرة على العناية بالذات أى القيام بالأنشطة الخاصة بالحياة اليومية بمعنى قصور الطفل التوحدى، وعجزه في العديد من الأنماط السلوكية التى يستطيع أداؤها أقرانه من الأطفال العاديين، حيث يعجز عن رعاية نفسه، أو حمايتها، أو إطعام نفسه، أو ارتداء الملابس وخلعها، أو التعامل مع المرحاض، وكذلك في تقديره للأخطاء التى يتعرض لها.

(سميرة جعفر: 1992؛ عبد الرحمن سليمان: 2000؛ 1992: Dalrymple, Ruble)

وفى ضوء تلك المشكلات أوصت العديد من الدراسات على ضرورة تقديم برامج تدريبية للأطفال التوحديين بغرض تحسين مهارات العناية بالذات لديهم.

لذا يتضح ضرورة وجود برامج تدريبية لتنمية مهارات العناية بالذات لدى الأطفال التوحديين، ولما كان هناك ندرة في البرامج التدريبية التى تحاول تنمية مهارات العناية بالذات؛ فإن الباحثة سوف تقوم بإعداد برنامج تدريبى لتنمية مهارات العناية بالذات، واستخدام مجموعة من الأساليب والفنيات المختلفة (النمذجة باستخدام شرائط الفيديو - تحليل المهام - التوجيه - التعزيز) ، إن مثل هذه الأساليب ذات تأثير فعال في تعديل سلوكيات الأطفال التوحديين، وسوف يتم استخدام المداخل السلوكية بهدف تعديل السلوك.

نبعت مشكلة الدراسة الحالية من تعارض نتائج الدراسات السابقة، والتى أكدت على تنوع المشكلات والاضطرابات التى تتعلق بالطفل التوحدى سواء كانت سلوكية، أو انفعالية، أو اجتماعية، حيث يتعرض الطفل التوحدى لعديد من المشكلات التى تجعله لا يعتمد على نفسه، ويحتاج إلى مساعدة الآخرين، ولعل من ابرز هذه المشكلات عجزه عن العناية بالذات متمثلة في عدم قدرته على رعاية نفسه وحمايتها وإطعامها، بل يحتاج لمن يطعمه أو يقوم علي ارتدائه الملابس ومساعدته في خلعها، ولا يقدر الأخطار التى قد يتعرض لها، كما في دراسات دالرمبل وريبل (1992) Dalrymple & Ruble ؛ سميرة السعد (1992) ؛ عبد الرحمن سليمان (2000) ؛ يسرية صادق وآخرون (2003) ، حيث أشارت نتائج هذه الدراسات إلى أن الطفل التوحدى لديه قصور في السلوك الخاص بمهارات العناية بالذات، ويحتاج إلى من يقوم بإطعامه، وإلى من يساعده بارتداء الملابس وخلعها، ولديه مشكلات في التعامل مع المرحاض والتغذية، وأيضا أوصت هذه الدراسات بتقديم البرامج التدريبية، والعلاجية، والإرشادية للأطفال التوحديين بهدف تحسين مهارات العناية بالذات لديهم، حيث كان لتنوع أساليب التدريب والعلاج سواء كان فرديا أو جماعيا دورًا بارزًا في إحداث تغيرات ايجابية في تنمية مهارات العناية بالذات.

وهناك العديد من الدراسات التى أكدت على أهمية تقديم البرامج التدريبية، والعلاجية والإرشادية للأطفال التوحديين من أجل تحسين مهارات العناية بالذات لديهم، ومن بين هذه الدراسات دراسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت