حتى الشهب ضئيلة الحجم من الممكن أن تتدمر في السفن الفضائية. فلقد رصد تلسكوب هابل الفضائي ما يقرب من 572 فوهة صغيرة ومناطق مليئة بالشظايا.
*** و هنا إعجازان:
الأول: و هو أن العرب كانوا يرون الشهب كنور يعرض في السماء ثم يختفي مجرد نور فكيف يعرف رجل أمي - أعني خير البرية محمد صلى الله عليه و سلم - أنها عبارة عن أجسام صلبة تخترق الغلاف الجوى فتحترق محدثة هذا النور.
و الثاني: أن هذه الأجسام تسير بسرعات عالية جدا فتكون ثاقبة و قد سماها القرآن"فأتبعه شهاب ثاقب".
فلو تأملت فما أقرب هذه الشهب و النيازك إلى طلقات الرصاص المعروفة الآن أو إلى طلقات المدافع الثقيلة و منها ما هو أعظم من ذلك فكيف يتسنى لمن رأها في السماء أن يعلم حقيقتها قبل أن تعرف البشرية وسائل العلم الحديثة هذه بأكثر من ألف سنة و هل يعقل أن يعرف هذا بالخرص و التخمين ثم يأتي مطابقا للواقع؟
و لو فرضنا ذلك جدا فهذا قطرة من بحر الإعجاز العلمي في دين الإسلام.
*** الفوائد العملية في الأية:
1 -التأمل في زينة السماء و الرحمة الربانية في هذه الزينة و أمثالها من التحسينيات و أنها من آثار الرحمة التي قلما ينتبه إليها فالله زين الأرض و السماء جعل لنا في الأرض زينة نتزين بها و نتجمل.
2 -إذا كانت هذه زينة الله للدنيا الفانية الحقيرة فكيف بكرامة أولياءه؟
3 -معرفة عظيم خلق الله بتدبر ما وصل إليه العلم المعاصر و لا يزالون يكتشفون.
4 -إذا كانت هذه قدرته فكيف سيكون عذابه؟
5 -معرفة منافع النجوم.
6 -التدبر في أن الله العظيم هو الذى أعد تلك النار عقوبة لأعدائه و أن هذه النار موجودة الآن و ما ينبغي أن يثمره ذلك من الخوف.
7 -علاقة اسم النار - السعير - بحالها.
8 -ضعف قدرة الإنس و الجن البالغ فهم على غرورهم و كبرهم إنما هم يلعبون في قشرة الأرض و حولها و الكون الفسيح شاهد عظيم على مدى عجزهم و قلة علمهم.
9 -الإعجاز العلمي في القرآن في معرفة حقيقة الشهب و دلالة ذلك على صدق النبي صلى الله عليه و سلم.
10 -الانتباه للفروق بين المصطلحات الفلكية و اللغوية.
11 -الموقف عند حدوث ما يبدو أنه تعارض بين العلم و الوحي.