فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 262

حتى الشهب ضئيلة الحجم من الممكن أن تتدمر في السفن الفضائية. فلقد رصد تلسكوب هابل الفضائي ما يقرب من 572 فوهة صغيرة ومناطق مليئة بالشظايا.

*** و هنا إعجازان:

الأول: و هو أن العرب كانوا يرون الشهب كنور يعرض في السماء ثم يختفي مجرد نور فكيف يعرف رجل أمي - أعني خير البرية محمد صلى الله عليه و سلم - أنها عبارة عن أجسام صلبة تخترق الغلاف الجوى فتحترق محدثة هذا النور.

و الثاني: أن هذه الأجسام تسير بسرعات عالية جدا فتكون ثاقبة و قد سماها القرآن"فأتبعه شهاب ثاقب".

فلو تأملت فما أقرب هذه الشهب و النيازك إلى طلقات الرصاص المعروفة الآن أو إلى طلقات المدافع الثقيلة و منها ما هو أعظم من ذلك فكيف يتسنى لمن رأها في السماء أن يعلم حقيقتها قبل أن تعرف البشرية وسائل العلم الحديثة هذه بأكثر من ألف سنة و هل يعقل أن يعرف هذا بالخرص و التخمين ثم يأتي مطابقا للواقع؟

و لو فرضنا ذلك جدا فهذا قطرة من بحر الإعجاز العلمي في دين الإسلام.

*** الفوائد العملية في الأية:

1 -التأمل في زينة السماء و الرحمة الربانية في هذه الزينة و أمثالها من التحسينيات و أنها من آثار الرحمة التي قلما ينتبه إليها فالله زين الأرض و السماء جعل لنا في الأرض زينة نتزين بها و نتجمل.

2 -إذا كانت هذه زينة الله للدنيا الفانية الحقيرة فكيف بكرامة أولياءه؟

3 -معرفة عظيم خلق الله بتدبر ما وصل إليه العلم المعاصر و لا يزالون يكتشفون.

4 -إذا كانت هذه قدرته فكيف سيكون عذابه؟

5 -معرفة منافع النجوم.

6 -التدبر في أن الله العظيم هو الذى أعد تلك النار عقوبة لأعدائه و أن هذه النار موجودة الآن و ما ينبغي أن يثمره ذلك من الخوف.

7 -علاقة اسم النار - السعير - بحالها.

8 -ضعف قدرة الإنس و الجن البالغ فهم على غرورهم و كبرهم إنما هم يلعبون في قشرة الأرض و حولها و الكون الفسيح شاهد عظيم على مدى عجزهم و قلة علمهم.

9 -الإعجاز العلمي في القرآن في معرفة حقيقة الشهب و دلالة ذلك على صدق النبي صلى الله عليه و سلم.

10 -الانتباه للفروق بين المصطلحات الفلكية و اللغوية.

11 -الموقف عند حدوث ما يبدو أنه تعارض بين العلم و الوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت