فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 262

متناهية في الدقة من المواد الصلبة مكونة ما يعرف باسم المادة بين النجوم (Interstellar Matter)

التي تمتص ضوء النجوم فتخفيها , ولذلك فإن الراصد لمجرتنا من الأرض لا يري بوضوح أكثر من 15% من مجموع مكوناتها إلا باستخدام المقربات (التليسكوبات) الراديوية.

ونواة مجرتنا تجر معها أذرعها اللولبية التي قد ترتفع فوق مستوي النواة , والسحب الدخانية في تلك الأذرع تتحرك بسرعات تتراوح بين الخمسين والمائة كيلو متر في الثانية , وتتراكم هذه السرعات الخطية علي سرعة دوران محورية تقدر بنحو 250 كيلو مترا في الثانية دون أن تنفصل أذرع المجرة عن نواتها بسبب التفاوت في سرعة الأجزاء المختلفة منها.

وهذا الدوران التفاضلي (التفاوتي) يؤدي إلى تسارع المادة الدخانية بين النجوم , ثم إلى كبح سرعتها مما ينتج عنه تكثيفها بدرجة كبيرة و بالتالي تهيئتها لتخلق النجوم الابتدائية (pro-or proro-stars) التي تتطور إلى ما بعد ذلك من مراحل.

ومن نجوم مجرتنا ما هو مفرد , وما هو مزدوج , وما هو عديد الأفراد.

وتدور نجوم مجرتنا في حركة يمينية أساسية منتظمة حول مركز المجرة في اتجاه القطر الأصغر لها , مع وجود الدوران التفاوتي لمختلف أجزائها.

ويحصي علماء الفلك في الجزء المدرك من السماء الدنيا مائتي ألف مليون مجرة ــ علي الأقل ــ بعضها أكبر من مجرتنا كثيرا , وبعضها الآخر أصغر قليلا , والمجرات عبارة عن تجمعات نجمية مذهلة في أعدادها , يتخللها الدخان الكوني بتركيز متفاوت في داخل المجرة الواحدة , والتي قد تضم عشرات البلايين إلى بلايين البلايين من النجوم.

وتتباين المجرات في أشكالها كما تتباين في أحجامها , وفي شدة إضاءتها , فمنها الحلزوني , والبيضاني (الإهليلجي) , وما هو غير محدد الشكل , ومنها ما هو شديد الاضاءة , وما يبدو علي هيئة نقاط باهتة لا تكاد تدرك بأكبر المناظير المقربة (المقاريب) , وتقع أكثر المجرات ضياء في دائرة عظمي تحيط بنا في اتجاه عمودي تقريبا علي مستوي مجرتنا. وتبلغ كتلة الغازات في بعض المجرات ما يعادل كتلة ما بها من نجوم وتوابعها , في حين أن كتلة الغبار تقل عن ذلك بكثير , وكثافة الغازات في المجرة تقدر بحوإلى ذرة واحدة لكل سنتيمتر مكعب بينما يبلغ ذلك 1910 ذرة / سم 3 في الغلاف الغازي للأرض عند سطح البحر.

المجموعة المحلية (The Local Group)

تحشد مجرتنا (درب اللبانة) في مجموعة من أكثر من عشرين مجرة في تجمع يعرف باسم المجموعة المحلية للمجرات (The Local Group of Galaxies)

يبلغ قطرها مليون فرسخ فلكي (One Million Parsec)

(أي يساوي 3,261,500 سنة ضوئية =3,0856*1910 كيلومتر) وتحتوي المجموعة المحلية التي تتبعها مجرتنا علي ثلاث مجرات حلزونية وأربع مجرات غير محددة الشكل , وأعداد من المجرات البيضانية العملاقة والقزمة , وقد تحتوي علي عدد أكبر من المجرات الواقعة في ظل مجرتنا ومن هنا تصعب رؤيتها.

الحشود المجرية والحشود المجرية العظمي

هناك حشود للمجرات أكبر من المجموعة المحلية من مثل , حشد مجرات برج العذراء (The Virgo Cluster of Galaxies)

والذي يضم مئات المجرات من مختلف الأنواع , ويبلغ طول قطره مليوني فرسخ فلكي أي أكثر من ستة ملايين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت